أبي داود سليمان بن نجاح

8

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

خالفهم في الهجاء « 1 » من سائر المصاحف الموجهة « 2 » إليهم ، بنسخة من تلك النسخ « 3 » ، وإن كانوا قد اختلفوا في السؤال لاختلاف طبائعهم ، إلا أنهم اتفقوا في معنى ما ذكرته ، أو أكثره « 4 » فأجبتهم إلى ذلك ابتغاء ما وعد اللّه عز وجل على لسان « 5 » نبيه محمد صلى اللّه عليه وسلم من جزيل « 6 » الثواب في غير ما حديث « 7 » ، وخوف

--> ( 1 ) في ب : « الهجاء » . ( 2 ) في ه : « الموجه » . ( 3 ) في ب : « بنسختين تلك النساخ » فيه تصحيف ونقص . ( 4 ) في ب : « كثرة » . ( 5 ) في ب : « أثر » . ( 6 ) وقع عليها تصحيف في : ب . ( 7 ) في ب : « محديث » وهو تصحيف . بلغت الأحاديث في فضل نشر العلم والتعليم وبثه بين الناس ، في كتب السنة ، حد الكثرة ، ومنها ما جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه : « إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له » صحيح مسلم رقم 1631 ج 3 ص 1255 كتاب الوصية وشرح النووي 10 / 85 باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته . قال القاضي عياض : إن عمل الميت منقطع بموته ، لكن هذه الأشياء لما كان هو سببها . . . من اكتسابه الولد ، وبثه العلم عند من حمله عنه أو إيداعه تأليفا بقي بعده ، وإيقافه هذه الصدقة بقيت له أجورها ما بقيت ووجدت ، ونقله النووي عن العلماء . وذكر القاضي تاج الدين السبكي أن حمل العلم المذكور على التأليف أقوى لأنه أطول مدة ، وأبقى على ممر الزمن . وقال الأخنائي : « وعلم ينتفع به وهو ما خلفه من تعليم أو تصنيف ورواية ، وربما دخل في ذلك نسخ كتب العلم ، وتسطيرها ، وضبطها ، ومقابلتها ، وتحريرها . انظر : سنن النسائي ومعه زهر الربى على المجتبى للسيوطي 6 / 210 ، صحيح مسلم 4 / 2060 رقم 2674 كتاب العلم ، فتح الباري لابن حجر 1 / 175 باب فضل من علم وعلم ، مسند أحمد 2 / 272 ، 16 ، 3 ، 350 ، سنن الدارمي كتاب الوصايا 1 / 94 - 100 ، الحاكم 1 / 91 - 100 ، سنن ابن ماجة 1 / 88 رقم 242 ، 243 ، 141 باب ثواب معلم الناس الخير ، الترمذي في الأحكام 1376 ، وعن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « ما تصدق الناس بصدقة مثل علم ينشر » . رواه الطبراني في الكبير ، مجمع الزوائد للهيثمي 1 / 166 .